فوزي آل سيف
1
سيد الجنة : الإمام الحسن بن علي
سيّدُ الجنّة الإمام الحسن بن عليّ عليه السلام فوزي آل سيف نشهد هذه الفترة اهتماما حسنًا بشؤون الإمام الحسن عليه السلام، فمنذ نحو ثلاثين سنة، تم القيام بعدد من الدراسات الخاصة بالإمام الحسن، كان منها ما قام به المرحوم المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي، فإنه أضاف إلى موسوعتي الصحيح من سيرة النبي والصحيح من سيرة الإمام علي، كتابًا بعنوان: سيرة الإمام الحسن عليه السلام في الحديث والتاريخ في اثني عشر مجلدًا مطبوعًا. وتلاه عالمان من جبل عامل هما الشيخ جعفر عتريس والشيخ احمد قبلان فكتبا كتابًا بعنوان الإمام الحسن ثاني الثقلين في 15 مجلدا. هذا فضلا عن عدد كبير من الكتب التي ألفت حول شخصية الإمام الحسن المجتبى عليه السلام. وفي نفس السياق فقد أسست العتبة الحسينية مركزَ الإمام الحسن للدراسات التخصصية، وقد أصدر عددا من الكتب من بينها: كتاب الإمام الحسن في كتب الحديث في عشرة أجزاء. هذه جهود طيبة ونتاج حسن ولكن شخصية الإمام الحسن وما تعرض له صلوات الله عليه من حملات ظالمة لا تزال آثارها مستمرة، حتى في الصورة النمطية المرسومة له في أذهان بعض المسلمين بل لدى بعض الشيعة، تستحق مقدارًا أكبر من الجهود على المستوى الثقافي والاجتماعي والولائي. إن تنظيم يوم أو أيام خاصة لزيارة قبر الإمام الحسن والقصد إليه، كما يصنع الشيعة – ونعم ما يصنعون – للإمام الحسين عليه السلام، هو من الأمور المطلوبة، كأن تنظم في مناسبة شهادته حملات لزيارته، أو تعقد الندوات والمحاضرات والمجالس لعدة أيام في نفس تلك الذكرى. وهكذا ما يرتبط بالنشر الثقافي من توزيع الكتب ونشر المحاضرات عن شخصيته، لعلنا نقوم ببعض ما يستحقه أول السبطين وسيد شباب أهل الجنة. الإمام الحسن عليه السلام هو جد الأئمة المعصومين من بعد علي زين العابدين إلى المهدي المنتظر عليهم السلام، فالأئمة من بعد السجاد هم نتاج الفرعين النبويين الحسن والحسين، فزوجة الإمام السجاد وهو الحسيني فاطمة بنت الإمام الحسن، وهي الصديقة التي لم يكن في آل الحسن مثلها كما ورد عن الإمام الصادق عليهم السلام، فانتسل المعصومون عليهم السلام بدءًا من الإمام الباقر من الحسين أبًا ومن الحسن أمًّا.